السيد الخميني

183

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بالاختصاص : أمّا الظهر فلتصحيح وقوعه بعد الوقت ، وأمّا العصر فلرفع مزاحمته للظهر ، وكذا الحال في المغرب ، وأمّا في صلاة العصر والصبح والعشاء فلا يُحتاج إليه للتصحيح ؛ لأنّ الأوليين صحيحتان ؛ لوقوعهما قضاء لو لم يكن دليل « من أدرك » ، وأمّا العشاء فكذلك ؛ بناءً على انتهاء وقتها مطلقاً بانتصاف الليل ، وعلى بقاء الوقت الاضطراري تصحّ لوقوعها في وقتها ، فدليل « من أدرك » بالنسبة إلى الصلوات الثلاث ، يفيد لزوم الإتيان وعدم جواز التأخير ، كما يفيد كونها أداءً لا قضاءً . الجهة الرابعة : في شمول القاعدة لمن يدرك ركعة مع الترابية دون المائيّة الموضوع في القاعدة هو المدرِك للركعة الاختياريّة بحسب حاله ، فمن كان تكليفه تحصيل الطهارة المائيّة ، يعتبر في حقّه سعة الوقت بمقدار إدراك ركعة معها ، ومن كان تكليفه الطهارة الترابيّة كالمريض أو الفاقد للماء ، يعتبر في حقّه سعته بمقدار تحصيلها ، وهكذا في جميع ذوي الأعذار . وإنّما الإشكال فيما إذا كان تكليفه - بحسب حاله الطهارة المائيّة ، ولا يدرك ركعة مع تحصيلها ، لكن يدركها مع الترابيّة ، فهل تجب عليه المبادرة ، وتصحّ صلاته ، أو لا ؟ ومنشأ الإشكال أنّ صدق إدراك الركعة يتوقّف على مشروعيّة التيمّم في حقّه ، وإلّا لم يدركها ، وإثبات المشروعية يتوقّف على « من أدرك » « 1 » . والجواب : أنّ توقّف صدقه على مشروعيّة التيمّم ممنوع ، بل ما يتوقّف عليها هو صحّة الصلاة ، ودليل تنزيل التراب منزلة الماء « 2 » كفيلها .

--> ( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 18 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 343 و 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 و 23 .